فخر الدين الرازي

108

لباب الاشارات والتنبيهات

الذي تستحقه بسبب كونها حركة . والحركة المقرونة بالمعاوق الضعيف بحصل لها ذلك الزمان ، وجزء آخر صغير نسبته إلى الزمان الذق استحقته المعاوقة القوية ، نسبة المعاوقين ، وحينئذ لا يلزم المحذور المذكور . المسألة الخامسة في ذكر بقية صفات الفلك الصفة الأولى : محدد الجهات بسيط . إذ لو كان مركبا لصح عليه الانحلال الذي هو الحركة المستقيمة ، لكنه محال فكونه مركبا محال . الصفة الثانية : إنه يقبل الحركة . لأن جميع الأجزاء المفترضة فيها متشابهة ، فلا يمتنع وقوع كل جزء منها على الوضع الذي وقع عليه الجزء الآخر ، فالنقلة عليها جائزة ، فالميل في طباعها واجب . وذلك بحسب ما يجوز فيها من تبدل الوضع دون الموضع ، ففيه ميل مستدير . وهذا ضعيف ، لأنه يقتضى امتناع حركة الفلك ، لأن العلة التي ذكرتموها تقتضى حركة الفلك من الشمال إلى الجنوب وبالعكس . وبالجملة : فلا سمت ولا جهة إلا وما ذكرتموه يقتضى كون الفلك متحركا إليه ، وإذا تعارضت تلك الموجبات المتساوية ، وجب امتناع الحركة عليه . الصفة الثالثة : هذا التبدل الممكن ليس بالنسبة إلى شئ من الخارج لأنه ليس خارجا عنه جسم ، فهو إذن بالنسبة إلى جسم داخل فيه . وذلك الداخل